00964 790 110 7676     azzaman_iraq@yahoo.com
  تل أبيب ترجئ هدم قرية خان الأحمر بالضفة الغربية المحتلة

أخبار دولية
أضيف بواسـطة admin
النـص :

تل أبيب ترجئ هدم قرية خان الأحمر بالضفة الغربية المحتلة

الأردن يبلغ إسرائيل قراره إسترجاع أراض أعطي لها حق التصرف بها 25 عاماً بموجب إتفاق السلام

{  عمان (أ ف ب) - أكد العاهل الاردني الملك عبد الله الثاني امس الأحد ان بلاده أبلغت إسرائيل بأنها تريد استعادة أراضي الباقورة والغمر التي أعطي حق التصرف فيها للدولة العبرية لمدة 25 عاما ضمن معادة السلام الموقعة بينهما عام 1994  .

وقال الملك عبد الله في تصريحات أوردتها وكالة الانباء الاردنية الرسمية "أبلغنا إسرائيل بإنهاء العمل بملحقي الباقورة والغمر من اتفاقية السلام". واضاف إنه تم اليوم إعلام إسرائيل بالقرار الأردني"، مشيرا الى ان "الباقورة والغمر أراض أردنية وستبقى أردنية، ونحن نمارس سيادتنا بالكامل على أراضينا". واوضح الملك عبد الله انه "لطالما كانت الباقورة والغمر على رأس أولوياتنا، وقرارنا هو إنهاء ملحقي الباقورة والغمر من اتفاقية السلام انطلاقا من حرصنا على اتخاذ كل ما يلزم من أجل الأردن والأردنيين".

حق التصرف

وبحسب اتفاقية السلام الموقعة في 26 تشرين الاول من عام 1994 تم إعطاء حق التصرف لاسرائيل على هذه الاراضي لمدة 25 عاما ويتجدد تلقائيا في حال لم تبلغ الحكومة الاردنية برغبتها استعادة هذه الاراضي قبل عام من انتهاء المدة أي بعد خمسة أيام.

والباقورة منطقة حدودية أردنية تقع شرق نهر الاردن في محافظة إربد (شمال) تقدر مساحتها الاجمالية بحوالى ستة الاف دونم اما الغمر فهي منطقة حدودية أردنية تقع ضمن محافظة العقبة (جنوب) وتبلغ مساحتها حوالى اربعة كيلومترات مربعة. الى ذلك علّق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو قرار هدم قرية خان الأحمر البدوية بالضفة الغربية المحتلة والتي بات مصيرها محط اهتمام كبير في العالم، بحسب ما أعلن مكتبه الأحد.

وأثارت خطوة رئيس الوزراء التي جاءت في وقت كانت القوات الاسرائيلية تستكمل استعداداتها لإخلاء خان الأحمر وهدمها غضب شريكين له في الائتلاف الحكومي وسط تشكيك سكان القرية بامكانية التوصل لحل وفاقي.

وجاء في بيان صادر عن مكتب نتانياهو "ننوي إعطاء فرصة للمفاوضات والعروض التي تلقيناها من عدة أطراف، بما في ذلك في الأيام الأخيرة" بشأن القرية الواقعة شرق القدس الشرقية المحتلة.

لكن وقبيل لقائه وزير الخزانة الأميركي ستيفن منوتشين، بدا نتانياهو وكأنه يقلل من أهمية الخطوة، مشددا على أن القرية سيتم هدمها في المستقبل.

وقال نتانياهو "هذه هي سياستنا وسيحصل ذلك (الهدم)"، مضيفا "لا نية لدي بتأجيل الهدم لأجل غير مسمّى بل لفترة قصيرة ومحدودة".

وقال نتانياهو إن مدة الإرجاء ستحددها الحكومة الأمنية المصغّرة التي من المقرر أن تجتمع الأحد.

وتتهم السلطات الاسرائيلية سكان القرية بالإقامة فيها بصفة غير قانونية وأمهلتهم حتى الأول من تشرين الأول لهدم "كل المباني المقامة" فيها بأنفسهم، مؤكدة أنها ستقوم بذلك بعد هذا الموعد إذا لم يتم تنفيذ أمرها. وجاء قرار إخلاء القرية بعد نزاع قضائي استمر لسنوات وبعد فشل محاولات إيجاد موقع بديل لسكانها.

وأثار مصير القرية اهتمام عدد من البلدان بينها ثمان من دول الاتحاد الأوروبي دعت إسرائيل في أيلول إلى "مراجعة قرارها"، معتبرة أن هدم خان الأحمر سيمكن اسرائيل من توسيع الاستيطان بشكل يقطع الضفة الغربية الى قسمين، ما سيجعل من المستحيل إقامة دولة فلسطينية متواصلة جغرافيا.

وفي 5 أيلول أعطت المحكمة الإسرائيلية العليا الضوء الاخضر لهدم قرية خان الأحمر بعد رفض آخر التماس بوقف قرار الهدم.

لكن مذّاك جرت عدة محاولات غير رسمية للتوصل إلى تسويات، بحسب ما أبلغ وكالة فرانس برس المحامي توفيق جبارين أحد ممثلي أهالي خان الأحمر.

وقال المحامي جبارين إن "مقترحاتنا كانت مبنية على ما أبلغنا به المحكمة حول استعدادنا للانتقال بضعة مئات الأمتار شمالا"، مضيفا "بناء على هذه المقترحات توصلنا إلى تفاهمات".

وتابع المحامي أن الحكومة لم ترد بعد على المقترحات، رافضا كشف هوية الشخص الذي يتولى الوساطة بين الجانبين.

استراتيجية البقاء

وقال سكان خان الأحمر إنهم باقون في قريتهم وشككوا في صدقية نتانياهو.

وقال عيد الجهالين لفرانس برس إن "استراتيجيتنا هي البقاء في أرضنا، لن نتركها".

وتابع الجهالين "بالأمس صدر قرار بوقف الهدم، لكن هذا القرار قد يتغيّر في أي وقت".

واعتبر ابراهيم أبو دهوك أن قرار نتانياهو قد يكون "خدعة" لدفع النشطاء الذين أقاموا خياما في القرية للمغادرة قبل إخلائها بالقوة، مضيفا "لا نثق باليهود".

وأثارت خطوة نتانياهو غضب أكبر شريكين له في الائتلاف الحكومي، وقد أعلن وزير الدفاع أفيغدور ليبرمان معارضته قرار إرجاء هدم القرية.

من جهته، شدد وزير التعليم الاسرائيلي نفتالي بينيت، رئيس حزب "البيت اليهودي" الديني القومي، على ضرورة تطبيق القانون "على الرغم من معارضة المجتمع الدولي وتهديداته".

والأربعاء حذر مدعي عام المحكمة الجنائية الدولية إسرائيل بأن "إخلاء بالقوة" للقرية يمكن أن يشكل جريمة حرب. ورفض أهالي القرية وعددهم حوالي مئتي بدوي إخلاء مساكنهم وهي عبارة عن أكواخ من الخشب والألواح المعدنية على غرار القرى البدوية الأخرى عموما. تقع القرية على الطريق الرئيسي بين مدينة القدس واريحا، وهي محاطة بعدد من المستوطنات الاسرائيلية وباتت رمزا لمصير الفلسطينيين في مواجهة الاحتلال والاستيطان.

وفي أيلول الماضي حذّرت بريطانيا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا والسويد وبلجيكا وبولندا وهولندا من أن هدم خان الأحمر سيعقّد للغاية فرص حل إقامة دولتين.

عدد المشـاهدات 28   تاريخ الإضافـة 21/10/2018   رقم المحتوى 23191
تواصل معنا
 009647901107676
 azzaman_iraq@yahoo.com
الثلاثاء 2018/11/20   توقيـت بغداد
تابعنا على