00964 790 110 7676     azzaman_iraq@yahoo.com
  من الأقوى ؟

أغلبية صامتة
أضيف بواسـطة admin
النـص :

من الأقوى ؟

هل الحكمة أن أحمل سلاحاً ؟

سؤال طالما جعلني أقف عاحزة عن الرد وأنا أرى أن كل مايدور حولي قد تغير حتى أصبحت أشعر بالاشمئزاز من كل شئ

لم أحاول وأنا أكتب مقالي هذا أن أوجه كلامي لاحد فقد كانت كل أسئلتي الى الكون الذي نعيش فيه والى مدى الدمار الذي لحق في النفوس البشرية

فلو طرحت هذا السؤال على البعض من الممكن أن يكون جوابه

نعم من الحكمة أن أحمل سلاحاً فهو يجعلني الاقوى في أي مواجهة أن كانت مع عدو او للدفاع عن نفسي

وقد يجيبني البعض الاخر

أن السلاح مجرد اداة يحركها العقل وممكن أن يجعلني هذا العقل اضغط على الزناد ام لا

وهل من حقي أن انهي حياة اي أنسان

أذن من حقي أن اتسائل من يحرك من

هل السلاح هو القاتل أم أنه عقل الانسان وقلبه وإحساسه بأنه أنسان

هو من يكون له الكلمة في النهاية

كل مايجري من حولي وماأراه يومياً في العالم هو عبارة عن دمار يتحرك وقوة غبية تسير في الارض لتقتلع الأخضر واليابس ليس لشئ سوى أن من يعتقد أنه يحمل عقلاً يريد ومن وجهة نظره أن يصحح الكون فيطلق الأحكام ليكون القاضي والجلاد

وهذا يعني أنه بأستطاعته أن يجعل الحياة افضل أذا ضغط على الزناد وانهى حياة بشرية لانسان خلقه رب السموات والأرض فجاء هو بضعفه وتغيب عقله لينهي هذه الحياة

أذن هذه هي حكمته السلاح الذي بين يديه هو كل مايحمل من عقل

وببساطة يجعل هذا الجهاز القاتل هو المتحكم به والمسير له في كافة اموره بمعنى أخر جعل من عقله مجرد قطعة حديدية ليحكم بها على الخلق

لقد كتبت الكثير من المواضيع ولكن أجدني عاجزة عن فهم مااريد كتابته هنا في هذه الحروف وأرى أن مااكتبه هنا هو أصعب ماكتبت منذ أن عشقت الكتابة وحاولت بكل الطرق أن يكون قلمي شعلة ضوء في طريق معتم او فسيلة لشجرة ستنمو في طريق الحق

الحق الذي غاب عن عقول الكثيرين والضمير الذي مات في قلوب الكثيرين

واعود لأسال

من له حق الموت والحياة ومن منا له الحق في الحكم بالموت على روح بشرية

وهل القتل هو الحل؟

تكثر الاسئلة ولا تجد الاجوبة عليها

فحين أجد كل المعايير والمبادئ والرحمة والإنسانية قد ذهبت فإلى أين اتجه

ومن يعطيني الجواب لكل هذه الاسئلة

فأذا كان الحل في أصلاح اي اعوجاج تكون رصاصة لايتجاوز ثمنها بعض الدولارات

أذن كيف ستستمر الحياة ومن سيجعل القادم أفضل فمن إصابته تلك الرصاصة قد ذهب ومن اطلق الرصاصة غيب عقله وتحدث بلغة البارود بمعنى أنه ليس لديه عقل بالأساس فلا داعي لان نطلب أن يكون القادم أفضل ولاداعي لمحاولة إصلاح البشرية لان الجميع أموات روحاً وعقلاً

وليذهب العالم والطبيعة والإنسان وكل ماخلق الله الى الجحيم

لان الحكمة أصبحت تقاس بالرصاص

أصبح من حقي كأنسانة أن أكون في موقف الباحث عن بصيص ضوء يحملني الى أن أتصرف بحرية وممكن ان اخطأ وأتعلم من أخطائي وممكن أن أسير في دروب الحياة من دون أن اقترف اي اخطاء وحين يحكم الله عز وجل بموتي يأتي الحساب والعقاب او الأجر والثواب حسب ما قدمت في حياتي

ولو كان في حكم الأديان جميعها أن يحاسبني من خلقه الله او يعاقبني ليقتل في روحاً خلقها الله سبحانه وتعالى لاصبحت الحياة عبارة عن غابة يقتل بَعضُنَا بعضاً لتنتهي حياتنا الى الخراب ونصبح ببساطة أبشع من الحيوانات المفترسة التي تأكل بعضها بعضاً بدون تأنيب للضمير او تحكيم للعقل

لا اريد أن أذكر من قُتِل ومن قَتل ولكني أريد أن أعرف هل القتل هو الحل او الأصح

لما القتل فالموت دائماً هو النهاية ولكن هل يكون هو الحل

فهناك من يقتل الطبيعة أيضاً ويقتل الجمال ويقتل كل ماهو حي يتنفس حتى الاقلام هناك من يقتلها لتصمت ولا تنطق بكلمة حق

هل هذه هي تعاليم الأديان أم أنها قوانين الحياة ؟

واعود وأكرر من جديد وبنفس الحسرة والالم

من الاقوى العقل أم الرصاص ؟

نوال علي العزاوي - بغداد

 

 

عدد المشـاهدات 27   تاريخ الإضافـة 21/10/2018   رقم المحتوى 23180
تواصل معنا
 009647901107676
 azzaman_iraq@yahoo.com
الأربعاء 2018/11/21   توقيـت بغداد
تابعنا على