00964 790 110 7676     azzaman_iraq@yahoo.com
  قراءة تحت الشمس

ألف ياء
أضيف بواسـطة admin
النـص :

قراءة تحت الشمس

المقبرة ظلال المفردة

كرم الاعرجي

ظلال المفردة لديه في النص الشعري ، تتأنق بما تتعدّد بطلّتها على مراقي التأويل فالصيحة الجلية في تكوين الجملة الشعرية سياق لروي باطني يحفل به المتخيّل الذي تخدمه معرفة اللغة ،لذا فلكلّ مفردة سمة خاصة ترتبها السياقات المنسوجة من خيال الرائي العليم ،تبدأ من عتبة النص ( العنوان ) حتى تجريد قوامه في التكوين الدلالي .

(من اجل ان تفتش فقط )

بهذا المفتتح الملتبس يجمع ما يود طرحه عبر هذا الافشاء الشخصي لما يجول بخاطره من تجريف لكل ما مرّ بحياته من وجع. ليقول ( فتش بين قبور الشعراء ، سترى موسيقى هادئة ،سترى شعرا نازلا ، وعلى شكل اشارات ،سترى العازف ينتظر الكمان ، والثوري ينتظر الجريدة ، سترى المقبرة على شكل قصيدة ) اصراره مريح جدا ، ليجعلك تفتش معه بما يصرخ في داخله من ايهام عبر لغة شعرية يحاول ان يمطّ لسان الفجيعة داخل مقبرتنا الجامعة، بهدوء القصيدة القصدية التي تتماهى بظل موسيقاه لتحويل الشعر الى اشارات وهو العارف بان الشاعر لايقرض ماتيسر، ولا الموسيقي يُستفز ،وحتى الثوريّ لايسند رأسه على مخدة الثوره ، وهكذا نبقى في المقبرة الرمز على شكل قصيدة تنتظر شاعرها من غيب ما في الصورة ، ليستمر في فضح السِير القبيحة للكثير من طبول الاسماء السرية ،والتي يقرعها بالتحذير من المسوخ ،وهم يصورون لنا بانهم يتحلّون بالجمال ،مليئون بالاحقاد المقيمة بدواخلهم كي نضيع بين الالغام والمشانق ،ولازالت حبيبته الرمز تلهث باحثة ولاضوء ، وهكذا سترى كثرة الهيئات المسخة سحلت امنياته مغتربا حتى من طينه ،لذا اردف قائلا (سترى قبرة نائمة ، ولغما على شكل وردة ياسمين ،سترى حبيبة تبحث عني ، وتلهث مابين المشانق ، سيرى خنزيرا على شكل عاشق ،سترى وطنا مفرغا ولصا يستنجد بسارق )وتستمر سين التحديق حتى نهاية النص منها سترى ملحدا يوحد الله ، ومؤمنا على هيئة حاقد) ينابيع الشاعر تعبّر كثيرا عن يأسه ،الاحالات الفنية في الكتابة كلها اصبحت بنظر الشاعر المنطوية حجر ،وفي الغياب اسراره جلية من اجل الكشف عن رؤى مختزنة اثقلته ،عناقيد من الالم تعصره ،ليكون صدى الشاعر العاشق لخمرة سكونه المرعوب مما ياتي، (سترى وطنا محترقا ،وشاعرا وحيدا ) ان تجاوز فضاءات الامتثال امام منصة الواقع المقبرة كان ملزما بان يعيش تصافيف خيباته ،مشحونا بالاسئلة وما يجيب هو عنها ،انها خرق يجيز له التدخل بما يرضى او يرفض ،اما حالة الرفض فهي صدارة معناه في الاستلقاء على فراش حجري .. يؤرقه ،وهكذا بقي الشاعر وحيدا خارج المقبرة مخنوقا بمفردة الوطن ....

الهوامش

1- من اجل ان تفتش فقط ) قصيدة الشاعر والناقد ( علاء الحامد )من ديوانه الموسوم ( مواسم الشبهات ) الصادرة عن دار النخبة ، والمشاركة في معرض القاهره الدولي .

 

 

 

عدد المشـاهدات 99   تاريخ الإضافـة 20/10/2018   رقم المحتوى 23131
تواصل معنا
 009647901107676
 azzaman_iraq@yahoo.com
الإثنين 2018/11/19   توقيـت بغداد
تابعنا على