00964 790 110 7676     azzaman_iraq@yahoo.com
  إللي مضيع وطن

أغلبية صامتة
أضيف بواسـطة admin
النـص :

إللي مضيع وطن

 

اللي مضيع ذهب ... بسوق الذهب يلكاه

واللي مفارك محب ... يمكن سنة وينساه

بس المضيع وطن ... وين الوطن يلكاه

صدحت بهذه الكلمات الجميلة حنجرة سفير الاغنية العراقية (سعدون جابر) في مطلع الثمانينيات من القرن الماضي في احدى الحفلات للمغتربين العراقيين وما ان اكمل الموال إلا وتفجرت الاعين بدموعها الحارة وأنزلت على الوجنتين تلك الحرارة الممزوجة بحب الوطن وتحالفت مع تلك العيون اعين الكثير من الشباب والرجال والنساء الذين كانوا يكبروننا في العمر بعض السنين .

ونكاد نجزم بان المطرب او من ينوب عنه اعادة الاغنية او الموال هذه الايام لكان الاطفال الرضع يشتركون في هذا الكرنفال الوطني لدموع العين وتمتد العدوى السارية لجميع الدول الذين يعانون ما نعانيه نحن فتصيب اعينهم بذلك الداء .

فالوطن ليس تلك الحفنات من التراب المنتشرة والموزعة في ربوعه والى ذلك السياج الحديدي المشبك الذي يحيطه من جميع الاتجاهات والتي كتبت يافطات كبيرة في مداخله (اهلا وسهلا في الوطن ....) والى بذلك الانسان الذي كتبت في هوية الاحوال المدنية (انه من ذلك البلد)

فالوطن هو المكان الذي يعيش به الفرد ويتعايش مع غيره من ابناء جنسه فتتولد عاطفة خفية وحنينا فياضا الى ذلك التراب والى الزرع والنهر والى ارثه التاريخي وحاضره ومستقبله المشرق فيولد حبا مقدسا له يدخل في صلب ثوابت الايمان كما اشار اليه المصطفى صل الله عليه وسلم في حديثه الشريف ( حب الوطن من الايمان ) .

فالوطن هو البيت الذي يتعاون جميع افراد العائلة الواحدة من تقويم سياجه الخارجي وأعلاه لك يجنبه سرقة لصوص الليل والنهار ، ويساهمون جميعهم في اصلاح المتضرر من بنيانه وأثاثه ويصطفون كالبنيان المرصوص في مواجهة من يحاول الاعتداء عليه .

ويجب ان تنمو وتثمر صفة المواطنة في ذلك الوطن لترسخ طبيعة الانتماء الحقيقي لهذا الوطن

الكلام عن الوطن والمواطنة تناوله الكثير من الكتاب والأدباء وحتى الانبياء ولا نستطيع ان نزيد عنهم شي إلا بالقول :

اذا ضاع الوطن فلم نجد في السوق المجاور لنا وطنا اخر فقد نفذت هذه الماركة منذ زمن بعيد ...

ظافر قاسم آل نوفة - بغداد

عدد المشـاهدات 36   تاريخ الإضافـة 07/10/2018   رقم المحتوى 22786
تواصل معنا
 009647901107676
 azzaman_iraq@yahoo.com
الأربعاء 2018/11/21   توقيـت بغداد
تابعنا على