00964 790 110 7676     azzaman_iraq@yahoo.com
  مفاجأة رمضانية في كهوة وكتاب.. أربع منشدات وعازفة يشعلن أمسية غنائية

الأخيرة
أضيف بواسـطة admin
النـص :

مفاجأة رمضانية في كهوة وكتاب.. أربع منشدات وعازفة يشعلن أمسية غنائية

 

بغداد- الزمان

 

للمرة الأولى يشهد مقهى تقديم اطلالة تراثية بصورة فرقة موسيقية وغنائية نسوية، كتلك التي شهدها مقهى (كهوة وكتاب) الذي يديره ياسر نجل الكتبي الشهيد عدنان.

ففي أمسية رمضانية اطلت فرقة جورجينا، وقوامها خمس نساء، هن 4 منشدات وعازفة على العود، على جمهور نوعي احتشدت به صالة المقهى المزينة بمكتبة تضم احدث الاصدارات وتتوزع على سلمها المؤدي الى الطابق الأول والجدران صور نجوم في الادب والفن والصحافة والرياضة. وهي دلالة اخرى على الطابع الثقافي الوطني لهذا المنبر. وبرغم ان مكتبة عدنان الكائنة في شارع المتنبي،احدى أشهر المكتبات التي تتسم بملاحقة الجديد من المؤلفات العربية، فان مشروع (كهوة وكتاب) المتمم للمكتبة الشهيرة، يعد مفاجأة ذات وقع غير مطروق في الاوساط الثقافية. فكثيرون ممن تابعوا المشروع، في بدايته الأولى، عدوه مغامرة ترتبط بتجربة صاحبها الشبابية، ولم ينظروا اليه بكثير من الثقة والتفاؤل. لكن الاصرار وروح المغامرة والاثارة  جعلا (كهوة وكتاب) حدثاً ثقافياً يتسم بالتحدي وعدم الاذعان لسكون الواقع وتقليدية ممارسات الموقع. وعرف المقهى ببرنامجه الثقافي السابق، كصالة لتوقيع المؤلفات الجديدة، لكنها رأت في ليالي رمضان مناسبة لطرح تنويع آخر تعجز المنابر المؤسسية الحكومية عن مجاراته، فقدم مفاجأة رمضانية من طراز رفيع تقف فيه خمس من النساء بمساعدة الاعلامي طه رشيد، أمام جمهور ازدحم به المكان وحركته الاغنيات التراثية وصفق ورافق الفرقة في الانشاد واستعاد الالحان الخالدة من الزمن الجميل في المساء الأجمل. غنت الفرقة التي من الواضح ان حب الفن ومحاولة اعادة الحياة الى تراث الموسيقى العراقية، كان جامعها الدافع الى قبول التطوع في مشروع من هذا النوع، مشروع ينطوي على صعوبات ويحتاج الى جهود ذاتية وبذل ونكران ذات، لكن نتائجه الثقافية مضمونة واحلامه الفنية قابلة  للنجاح والتطور والتألق.

وفي وقت يقف المتابعون لهذه المبادرات وقفة اعتزاز واشادة، فانهم يأملون ان تتواصل وتجد المناخات المشجعة. واولى هذه المناخات توفير الملاذات الاجتماعية الكافية وارتقاء ذائقة الجمهور، بغية استقبال وقبول الجديد واتساع بيئة التنوع.

ومع ذلك فان الفرقة تحتاج، من جهتها، الى جهد متواصل بزيادة ساعات التدريب والاكثار من اللقاءات وعدم اقتصار حضور اعضائها على اوقات الحفلات من النوع الذي شهدناه. كما تحتاج الفرقة الى تعزيز الانسجام والالتزام ببعض قواعد التقديم فضلاً عن توفير تقني محترف يتولى هندسة توزيع الاصوات لكي لا تبدو غير متجانسة او مستجدة على الاداء أو يعوزها ضبط الايقاع.

وهذه الملاحظات لا تحرم الفرقة وراعيها من طابع الخصوصية والنية الطيبة. واذا كنا شهدنا فيما مضى مشاريع ناجحة من قبيل طيور دجلة وعشتار وأنغام دجلة وسواها، فاننا ننتظر انطلاق مأثرة جديدة في سماء الفن العراقي، هي فرقة جورجينا التي فاجأتنا بروحية اداء عالية وارتباط بالموروث الغنائي العراقي والعربي.

وتلك أمنية ليست صعبة بالنسبة لعود التدريسية الرائعة آمال احمد ابراهيم واصوات عتاب وزميلاتها، اللواتي انشدن للبصرة وعشارها ولحمد وقطار الليل.

 

عدد المشـاهدات 103   تاريخ الإضافـة 03/06/2018   رقم المحتوى 20143
تواصل معنا
 009647901107676
 azzaman_iraq@yahoo.com
الثلاثاء 2018/10/16   توقيـت بغداد
تابعنا على