00964 790 110 7676     azzaman_iraq@yahoo.com
  هيومن رايتس ووتش تتهم الجيش المصري بتكثيف هدم المنازل في سيناء

أخبار وتقارير
أضيف بواسـطة admin
النـص :

المجلس الأعلى للإعلام في مصر: أبو عمر المصري لا يسيء للسودان

هيومن رايتس ووتش تتهم الجيش المصري بتكثيف هدم المنازل في سيناء

{ بيروت - أ ف ب - قالت منظمة "هيومن رايتس ووتش" غير الحكومية إن الجيش المصري تمادى في أعمال هدم المنازل والبنايات التجارية في شمال سيناء ضمن حملته العسكرية ضد تنظيم الدولة الاسلامية.

واكدت المنظمة التي تتخذ من نيويورك مقرا لها في تقرير نشر على موقعها الرسمي امس الثلاثاء ان "أعمال الهدم الجديدة طالت مئات الهكتارات من الأراضي الزراعية وما لا يقل عن 3 آلاف بيت وبناية تجارية، فضلا عن 600 بناية تم هدمها في كانون الثاني/يناير، وهي الحملة الأكبر من نوعها منذ بدأ الجيش رسميا أعمال الإخلاء في 2014".

وأوضحت المنظمة انه تبين من خلال مجموعة من الصور التقطها القمر الصناعي في الفترة بين 15 كانون الثاني و14 نيسان "أن الجيش هدم، خلال تلك الشهور، 3,600 بناية وجرّف مئات الهكتارات من الأراضي الزراعية".

تهريب مقاتلين

واشارت المنظمة الى ان السلطات المصرية كانت اعلنت في العام 2014 عن "خطة لإخلاء السكان من شريط أمني عازل مساحته 79 كيلومتر مربع، يشمل كل مدينة رفح" الواقعة على الحدود مع غزة.

وقال الجيش إن "الإخلاء مطلوب لإنهاء تهريب المقاتلين والأسلحة عبر الأنفاق من غزة"، بحسب تقرير المنظمة الحقوقية.

وتابعت المنظمة بأن اعمال الهدم "يرجح أن اغلبها غير قانوني".

ويشن الجيش المصري عملية عسكرية واسعة في سيناء لمكافحة الارهاب بدأها في التاسع من شباط/فبراير الماضي أسفرت حتى الان عن مقتل اكثر من 200 من الجهاديين و33ما يزيد على 30 جنديا، بحسب احصاءات الجيش.

ومنذ اطاح الجيش الرئيس الاسلامي محمد مرسي في 2013 بعد احتجاجات شعبية ضخمة، تخوض قوات الامن وخصوصا في شمال سيناء مواجهات عنيفة ضد مجموعات جهادية متطرفة، بينها الفرع المصري لتنظيم الدولة الاسلامية (ولاية سيناء) المسؤول عن شن عدد كبير من الاعتداءات الدامية في البلاد.

وأوضحت المنظمة أن "أعمال الهدم الأخيرة اشتملت أيضا على بيوت في منطقة أمنية عازلة جديدة حول مطار العريش بعد إعلان +ولاية سيناء+ مسؤوليتها عن هجوم (..) استهدف وزيري الدفاع والداخلية، اللذان كان يتفقدان المنطقة"، ولكنهما لم يصابا.

وقالت سارة ليا ويتسن مديرة قسم الشرق الأوسط في هيومن رايتس ووتش في التقرير ان "تحويل بيوت الناس إلى أنقاض هو جزء من نفس الخطة الأمنية المحكومة بالفشل التي ضيقت على الإمدادات الغذائية والتنقلات لإيلام سكان سيناء".

واضافت "يزعم الجيش المصري أنه يحمي الناس من المسلحين، لكن من المدهش الاعتقاد بأن تدمير البيوت وتشريد من سكنوا المكان مدى الحياة هي إجراءات ستجعلهم أكثر أمنا".

ولم يصدر اي رد من الجيش المصري على هذا التقرير حتى صباح الثلاثاء.

وقالت المنظمة إنها "ارسلت رسائل في 10 و11 ايار/مايو 2018 إلى وزارة الدفاع المصرية وإلى محافظ شمال سيناء عبد الفتاح حرحور وإلى الهيئة العامة للاستعلامات للتقصي حول أعمال الهدم الجارية، لكن لم يصلها أي رد". على صعيد اخر  قال مكرم محمد أحمد، رئيس المجلس الأعلى للإعلام في مصر، لبي بي سي إن "مسلسل 'أبو عمر المصري' الذي يعرض على شاشات مصرية خلال شهر رمضان لا يحتوي على ما يمس السودان أو رئيسه أو شعبه".

وأضاف أن "المسلسل روجع على نحو جيد وما يذكره حقائق ولا يتعين أن يمس ذللك العلاقات بين الشعبين".

احتجاج رسمي

يأتي ذلك بعد يوم واحد من الاحتجاج الرسمي السوداني لدى الخارجية المصرية ضد المسلسل بعد إصدار الخارجية السودانية بيانا في هذا الشأن جاء فيه أن "المسلسل يكرس صورة نمطية سلبية تلصق تهمة الارهاب ببعض المواطنين المصريين المقيمين أو الزائرين للسودان"، مما عدته السودان "مسيئا للشعبين الشقيقين".

واستدعت وزارة الخارجية السودانية، السبت الماضي، السفير المصري لدى الخرطوم، أسامة شلتوت، لإعلان احتجاجها رسميا على عرض مسلسل "يسيء للعلاقات بين البلدين".

وطالب السودان السلطات المصرية باتخاذ القرارات والإجراءات اللازمة لإيقاف "محاولات بعضهم العبث بمكتسبات البلدين والعلاقات بينهما".

يذكر أن بعض القنوات المصرية تعرض منذ مطلع شهر رمضان الحالي مسلسل "أبو عمر المصري" الذي يتحدث عن مصريين مقيمين في السودان أثناء التخطيط لأعمال "إرهابية" داخل مصر انطلاقا من الأراضي السودانية.

وأوضحت الخرطوم أن المعنيين بالمسلسل استخدموا لوحات سيارات سودانية، معتبرة الأمر "متعلق بالسيادة السودانية ولا يجوز التعامل معه إلا بإذن منها".

واعتبرت الخارجية السودانية العمل الدرامي "مسيئا للمصريين المسالمين المقيمين في السودان"، مؤكدة أنهم "موجودون بعلم السلطات السودانية وأن دخولهم الى السودان جرى بالتنسيق مع السلطات المصرية".

وأضاف البيان أنه "لم يثبت تورط أي مواطن مصري مقيم في السودان في أعمال إرهابية"، موضحا أن وزير الخارجية السوداني بالإنابة، إدريس محمد عبد الله، طلب من نظيره المصري سامح شكري إيقاف المسلسل خلال لقاء جمع بينهما في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا في  أيار الجاري.

وعلى صعيد متصل، تقدمت سفارة السودان لدى القاهرة باحتجاج رسمي للخارجة المصرية ضد المسلسل، مطالبة بوقف عرضه.

رموز المعارضة

وشهدت العلاقات بين الخرطرم والقاهرة توترا في الفترة الأخيرة على صعيد بعض القضايا الشائكة التي تضمنت اتهامات وجهها الرئيس السوداني عمر حسن البشير للسلطات المصرية، العام الماضي، بدعم رموز المعارضة الذين يقاتلون القوات الحكومية السودانية في إقليم دارفور. كما أضافت زيارة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إلى الخرطوم في وقت سابق من العام الجاري إلى التوتر في العلاقات مع القاهرة، خاصة في ضوء توتر العلاقات المصرية مع أنقرة منذ يوليو 2013 عندما عزل الجيش المصري الرئيس السابق محمد مرسي الذي كان من أهم حلفاء أردوغان.

يضاف إلى ذلك أزمة سد النهضة، وهي القضية الجدلية العالقة بين مصر والسودان وإثيوبيا منذ الإعلان عن بناء السد من الجانب الإثيوبي، والتي قال الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي عنها الأسبوع الماضي إن المفاوضات بشأنها "حققت تقدما كبيرا".

عدد المشـاهدات 49   تاريخ الإضافـة 22/05/2018   رقم المحتوى 19994
تواصل معنا
 009647901107676
 azzaman_iraq@yahoo.com
الجمعة 2018/6/22   توقيـت بغداد
تابعنا على