00964 790 110 7676     azzaman_iraq@yahoo.com
  رهان الخارج مقتل الوطنية

مقالات
أضيف بواسـطة admin
النـص :

رهان الخارج مقتل الوطنية

جاسم مراد

العراق ليس بحاجة الى إدارة المواقف من الوطنية الى الدول الاخرى ، فالوطن مشبع حتى التخمة بالتاريخ العريق والمواقف المحورية ، والشعب عريق بتضحياته ودفاعه الباسل عن الاستقلال ، والدول الاستعمارية الكولونيالية تعرف جيدا حركة هذا الشعب النضالية ، وكانت نسبة الفلاحين تتفوق على كل الطبقات الاخرى وخاض النضال ببسالة نادرة ، ويعرف الجميع من عرف التاريخ إن عدة قرون منذ نشوء البشرية كان العراق يتسيد العالم ويتسيد بالمعرفة والعلم  والكتابة والسدود والزراعة على جميع سكان المعمورة .

على وفق ذلك يمكن القول إن الالتفاتةعلى دول الخارج لايمكن باي حال من الاحوال ان تغني عن الانتماء الوطني ، من حق اي كيان سياسي وشخص ان يبني علاقات صداقة مع قوى ودول وشخصيات ، لكن ذلك يجب ان لايكون عكازة للوصول للسلطة ويجب ان لا يكون عاملا مساعدا في تحقيق الفوز بالانتخابات البرلمانية ، المواطن العراقي بدأ يتحسس ويتخوف من تلك العلاقات والاستدارات المغلفة باسم الاسلام حينا والقومية احيانا أخرى ، فإذا كان الاسلام حجة فإن العراق هو منبع الديانات ومركز انتماء الانبياء وقاعدة انطلاق الدعوة التوحيدية ومن ارضه انطلق ابو الانبياء ، وإذا كان الانتماء القومي رغبة ، فإن العراق هو مصدر اشعاع العروبة ولولا العراق لماكانت هناك عروبة في المنطقة العربية .

فالعروبة ليست خيارا لقومية بعينها ، وإنما هي هوية وانتماء تشمل كل ماهو في الارض العربية من مكونات المجتمع ، بغض النظر عن الدين واللون والجنس .

فأي توجه أواستعانة باي دولة وجهات خارجية لتوظيفها لصالحه بالانتخابات البرلمانية القادمة ، هو بالضرورة انتقاص من الوطنية العراقية ، وضعف في التصور والسياسة والعلاقات الشعبية .

الملاحظ إن المواطن العراقي البسيط رغم وجعه وحاجته للعون ، فأنه بات يشخص كل مايجري على الساحة العراقية ، ويشير بان من لم ينتمي للعراق مشروعا وبرنامجا ورؤية للازمات وكيفية معالجتها ، فأنه يقينا لايخدم الوطن ولا يعالج ازمات الناس ، وان وجهته ستكون لغير الحالة العراقية .

هناك اندفاع غير مسبوق للعديد من الدول نحو الساحة العراقية ، وهدف كل المندفعين ، هو تخريب العلاقات المجتمعية العراقية أو على اقل تقدير استمرار حالة التفكك تحت مختلف المسميات بغية استمرارية الانقسام المجتمعي ، والثاني التلاعب بالقرار السياسي العراقي المستقل وتوجيه السلطة نحو هذه الدولة أو تلك ، وجعل العراق يعيش في دوامة الصراعات السياسية بعدما فشلت القوى الظلامية من تحقيق ذلك ميدانيا .

العراق بعد كل هذه السنوات من الازمات والاخفاقات في كافة المجالات الاقتصادية والبنيوية والمعيشية والاسكانية والصحية بسبب سلطة المحاصصة والمذاهب والعرقيات ، فانه بحاجة الى سلطة قوية وبناءة ووطنية ، وبالتأكيد هذا ليس من السهل تحقيقه في هذه الانتخابات ، ولكن من الضرورة الان تحقيق سلطة الاغلبية السياسية ، سلطة تشترك فيها الكفاءات من كل شرائح المجتمع على اختلاف انتماءاتهم ، شرط ان يكون الهم وطنيا ، ووطنيا بامتياز مع احترام كل التيارات والكتل على اختلاف منابعها الفكرية ، ونعتقد إن الكثير منها شخص الخلل ويريد الانتقال لمرحلة جديدة ..

وكانت المؤشرات التي اطلقتها المرجعية واضحة للعيان و مؤكدة بان المال الخارجي يساوي الارهاب الداخلي فالاساس هو الشعب و البرامج الوطنية الاقتصادية و التنموية و الثقافية و التربوية هو اساس شعور المرشح لمجلس النواب لقضايا الوطن .


 

عدد المشـاهدات 75   تاريخ الإضافـة 06/05/2018   رقم المحتوى 19783
تواصل معنا
 009647901107676
 azzaman_iraq@yahoo.com
الخميس 2018/9/20   توقيـت بغداد
تابعنا على