00964 790 110 7676     azzaman_iraq@yahoo.com
  (الزمان) تسلّط الضوء على الإنتخابات البرلمانية في لبنان

أخبار وتقارير
أضيف بواسـطة admin
النـص :

(الزمان) تسلّط الضوء على الإنتخابات البرلمانية في لبنان

باريس العرب تخوض تجربتها وسط توقّعات ببقاء  الوضع على ما هو عليه

 

بيروت - حمدي العطار

 

1- همنا مو مثل همهم 

بيروت في موسم الانتخابات تختلف كثيرا عن بغداد! على الرغم من التشابه في نتائج الانتخابات للبلدين (لا غالب ولا مغلوب) و(اعادة انتاج الشخصيات والاحزاب السياسية) وفق مبدأ (التوازن) لأن الانتخابات لو كانت تفرز اغلبية واقلية لما أستمر الحال في لبنان طوال هذه المدة من دون اضطرابات امنية! ما يختلف هو نوع التسويق الانتخابي او الدعايات الانتخابية ففي بيروت لا ترى الفوضى واللافتات المرفوعة بالحديد تملأ الشوارع كما هي في بغداد، وتحدث الاضرار من جراء سقوطها على الشوارع مع كل زخات مطر او عواصف ترابية، في بيروت يوجد التناسق في ملصقات المرشحين ،وعبارات تجعل من يطلع عليها يظل يرددها مع نفسه ومنها (همنا مو مثل همهم) وغيرها من الملصقات التي بمثابة عتاب وزعل على المرشحين وسلوكياتهم بعد الفوز بمقاعد البرلمان.

في بيروت حتى لو كانت زيارتك من اجل العمل او حضور مؤتمر تستطيع ان تستغل الليل بالتسكع في شارع الحمرا وهو يوفر لك المتعة والترفيه، واللبنانيون قادرون ان يجعلونك تشتري الملابس حتى لو كنت قد قررت مسبقا بعدم التبضع وكذلك تتناول وجبة عشاء خفيفة على الرغم من انك قد تكون غير جائع!

لفت نظري في اكثر من زيارة لبيروت مطعم صغير اسمه (سندويج ونص) دائما مزدحم ، قررت معرفة ماذا يعني سندويج ونص، طلبت كفته اخذوا اسمي (كأنني انجز معاملة) بعد دقائق كنت امسك بسندويج كفته صغيرة اللحم  لا يذكر فيها اللحم  لكنها طيبة ومملؤة بالمقبلات ! ويبدو لي معنى سندويج ونص بإن السندويج كبير وليس ما ذهبت اليه وهو طلب سندويج يعطونني مع نصف سندويج اضافية!

الليل في بيروت جميل ، والهواء منعش، والمحلات والسيارات والناس يجهزون انفسهم لخوض الانتخابات البرلمانية ،واعتقد النتائج محسومة وفق للمناطق والمكونات الدينية والمذهبية، الم اقل لكم هناك تشابها بصعوبة التغيير! حتى ان بعض اللبنانيين يمزحون قائلين (هل هناك ضرورة لأجراء الانتخابات ؟ إذا كان الوضع سيبقى على حاله)!!

2- عمنشوف الدني من تضحك احلى

من الضاحية الجنوبية في بيروت تؤكد الدعايات الانتخابية جاهزية جماهير حزب الله وحركة امل للمعركة الانتخابية وبدعم لحزب الله غير مشروط من ايران بالمقارنة غياب الدعم المناسب لحزب المستقبل (الحريري) من قبل السعودية وتلك العلاقة التي تأثرت بما حدث للحريري من احتجاز في السعودية، ومع هذا فإن ليس هناك تغيير يجري على اتفاق الطائف والذي مضى عليه عشرات السنين! ومهما كانت النتائج فلا يصبح الا سنيا في رئاسة الوزراء ومسيحيا  كرئيس للجمهورية وشيعيا رئيسا لمجلس النواب،بل قد تتكرر نفس الاسماء من دون تغيير! في هذه المناصب الثلاثة!!

من ملامح الدعاية الانتخابية في الضاحية هناك صور كبيرة لحسن نصر الله مبتسما  وعبارة (عمنشوف الدني كل ما تضحك احلى) بالاضافة الى صور لزعيم حركة امل ورئيس البرلمان (نبيه بري ) مع بعض المرشحين من حركة امل.

لآحظنا ظاهرة تفتقد اليها الدعايات الانتخابية في بغداد وحتى في البرلمان العراقي على الرغم من مرور 15 سنة على سقوط نظام صدام واستلام اقطاب المعارضة العراقية الشيعية والسنية والكردية السلطة في العراق واعتماد الديمقراطية البرلمانية في ظل غياب كتله او حزب برلماني معارض للسلطة! وحينما اجتمعنا مجموعة من الكتاب مع قيادة الحزب الشيوعي لتفسير التحالف مع التيار الصدري في سائرون وجهت سؤالا الى الرفيق مفيد الجزائري فيما اذا كانت هناك مقاعد لسائرون ومن ضمنها للحزب الشيوعي هل ستشكلون معارضة برلمانية ام اللجوء لمشاركة في الحكومة؟ كانت اجابته بأن هذا السؤال سابق لأوانه ، لأن من المفروض ان نرى نتائج الانتخابات وحجم الكتلة بما حصلت عليه من مقاعد ومن ثم نقرر  ايهما افضل للتغيير كوننا ضمن الحكومة او في صفوف المعارضة! في لبنان هناك من يرشح نفسه وتكون دعايته واضحة فهو يمثل (المعارضة) قبل الفوز او عدم الفوز!وهذا فرق آخر فمن لا يستطيع ان يضمن الحصول على المقاعد التي تؤهله ان يكون مؤثرا في الحكومة عليه ان يقرر قبل خوض الانتخابات بإنه من ضمن المعارضة البرلمانية واعتقد بإن اصوات الناخبين والمواطنين الغاضبين على الحكومة والكتل السياسية التي تمثلها سوف يتجهون في انتخاب من يعارض النظام السياسي الفاشل في العراق، فلا يعقل ان نطلب من الجماهير ان لا تنتخب (المجرب لا يجرب) وبنفس الوقت هناك احتمال ان نتحالف معهم بعد الانتخابات لتشكيل الحكومة!!

3- من الشارع الى صناديق الاقتراع

لم يبق على الانتخابات البرلمانية في لبنان الا يومين 6 ايار ، ونحن نستطلع القوائم الانتخابية المتنافسة على المقاعد البرلمانية وعددها 128 مقعدا لفت نظري بإن قانون الانتخابات في لبنان يشبه قانون الانتخابات في العراق (دوائر انتخابية متعددة) واختيار الفائز حسب (الحاصل الانتخابي) و(الصوت التفضيلي) ووجود نفوذ للقوائم الكبيرة في ظل غياب البرنامج الانتخابي ،وشعارات مثل (الخرزة الزرقاء) المنتشرة في بيروت وهي رمز انتخابي لتيار المستقبل يقال أنها (تميمة رومانية قديمة يقصد واضعها تقية من الحسد) اما شعار والرمز الانتخابي لحزب الله (الامن مقابل التصويت) فهو يثير ايضا جدلا في الاوساط الانتخابية اللبنانية!

ومن الملامح الغريبة للتحالفات بين الكتل والاحزاب هناك تحالفات على (القطعة) اي تحالف بين حزبين في دائرة انتخابية وتنافس بين نفس الحزبين في دائرة ملاصقة لها.

الحزب الشيوعي اللبناني يدخل الانتخابات وهو غير راض عن قانون الانتخابات، فهو يدعو الى النسبية في قانون الانتخاب وعلى أساس لبنان دائرة انتخابية واحدة (خارج القيد الطائفي) وهذا يشبه ما يدعو اليه الحزب الشيوعي العراقي من اعتبار العراق دائرة انتخابية واحدة لأن الحزب الشيوعي في العراق ولبنان يمكن ان يوجد في كل المدن والمناطق وليس كما هي الاحزاب الدينية او المذهبية تتركز في اماكن تجمعها السكاني!

قائمة (صوت واحد للتغيير) والتي تضم تحالف الحزب الشيوعي اللبناني ومنظمة العمل الشيوعي والتحالف الشيوعي وطليعة لبنان العربي الاشتراكي واليسار الديمقراطي،من الملاحظ ان الحزب الشيوعي اللبناني بقيادة "حنا غريب" قد حسم امره في التحالف مع المتشابهين على خلاف الحزب الشيوعي العراقي الذي اختار التحالف مع المختلف معه فكريا لكنه متــــفق معه في الرؤية الوطنية!

"حنا غريب" يقول ليس هدف الحزب الشيوعي هو ادخال الشيوعيون الى البرلمان بل نسعى الى دعم اصوات المعارضين الذين كانوا في الشارع لنقلهم الى البرلمان ، فشعار قائمة صوت واحد للتغيير هو (من الشارع الى صناديق الاقتراع) وهو لا يختلف عن سبب تحالف الشيوعي العراقي مع التيار الصدري والذي انبثق من تنسيقات الاحتجاجات والمظاهرات في ساحة التحرير لمدة تزيد عن السنتين، الحزب الشيوعي اللبناني يرفع شعار دولة علمانية لا طائفية بينما يرفع الحزب الشيوعي  العراقي دولة مدنية – دولة المواطنة - لا للمحاصصة السياسية والمذهبية والقومية!

مرشح الحزب الشيوعي اللبناني عن الجنوب دائرة النبطية علي الحاج علي قال في تجمع انتخابي "لم يعد جائزا أن نتذمر ثم نتهاون او نتسامح لم يعد مفهوما ان نشكو ثم نعيد الى موقع المسؤولية اولئك الذين كانوا وسيبقون سبب شكوانا (الا يمكن ان يتوجه  هذا الكلام الى  الناخبين في العراق) – المجرب لا يجرب-

عدد المشـاهدات 90   تاريخ الإضافـة 05/05/2018   رقم المحتوى 19739
تواصل معنا
 009647901107676
 azzaman_iraq@yahoo.com
الثلاثاء 2018/11/20   توقيـت بغداد
تابعنا على