00964 790 110 7676     azzaman_iraq@yahoo.com
  مقترحات تستحق التأمل -6 -

إضاءات
أضيف بواسـطة admin
النـص :

مقترحات تستحق التأمل -6 -

إعادة العراق وشعبه العريق إلى مكانتهما الصحيحة

فاضل ياسين البدران

مقدمة

رغم موجة العنف والفوضى المفتعلة والزائلة باذنه تعالى . فان العراق الموحد القوي بشعبة المتميز   بكرمه وتسامحه وشهامته  وشجاعته .رائد البشرية في اختراع الكتابة ونشر العلم والمعرفة واشاعة العدالة،. سيبقى المرتكز الرئيس للاستقرار والتوازن في الشرق الاوسط والجزيرة العربية . وسيظل كذلك في المستقبل . ولن تنعم شعوب المنطقة بالامن والاستقرار الا بعراق مستقل موحد قوي مزدهر.

 

 . ومن يعول على دول الجواراو يعتقد غير ذلك .فهو  اما واهم .0 او تنقصه الخبرة.

 

يتبع -0 (الفصل ثالثا) -ح  -6

 

تحقيق العدالة واعادة التاخي بين مكونات الشعب العراقي

 

ناقشنا في المقالين السابقين تداعيات قانون المساءلة والعدالة وقانون الهيئة الوطنية العليا لاجتثاث البعث والمساءلة والعدالة واقترحنا الغاءهما وضرورة اصدار عفو عام عن جميع العراقين لفترة الحكم البعثي في العراق وعلى ان يشمل العراقيين الاخرين لفترة ما بعد الغزو وحتى يومنا هذا باستثناء المقصرين بحق الوطن والشعب والتعميم على المواطنين جميعا ممن لديهم ادلة وقرائن تجاة البعض تقديمها خلال سنة الى المدعي العام في كل محافظة تمهيدا  لمحاكمة المتهمين بموجب القوانين السائدة لينالوا جزائهم العادل وانهاء الموضوع نهائيا.

 

فوضى عارمة

 

واكمالا للبحث ساناقش واحلل بقية القوانين التي صدرت في فترة الاحتلال واشخص  تداعياتها التي تسببت بايصال العراق الى ما هو علية الان من فوضى عارمة غير مسبوقه وصولا  الى الخيارات المناسبة لاعادة التاخي بين مكونات الشعب العراقي وبناء العراق العظيم . بدءأ

 

ثالثا -  تعديل  قانون انتخابات مجلس النواب العراقي رقم 45لسنة 2013 

 

شرعت النسخة الاولى من هذا القانون عام 2.4  في زمن الاحتلال واجريت عليها تعديلات واقر في مجلس النواب عام 2013غير انه بصيغته المعدلة  يحقق اهداف الاحزاب السياسية الحالية ويضمن استمرار انتخابهم  لان القانون المعدل وضع من قبلهم فجمع اسوأ مافي القوانين الانتخابية للدول الاخرى واعتمد نظام القوائم المفتوحة  .ادناه اهم السلبيات  في هذا القانون المستنتجه من(خلاصة اراء عدد من فقهاء القانون ):-

 

(1)الغاء نظام الترشيح على القوائم المفتوحة واستبداله بالترشيح الفردي  من الهم جدا ان يكون المرشح لانتخابات مجلس النواب من الحاصلين على التعليم الجامعي  (بعد التأكد من صحة صدور شهادته الجامعية) ومن ذوي الكفاءة والخبرة والمشهود لهم بالنراهة من خلال عمله في دوائر الدولة مع التاكيد على اعتماد الترشيح الفردي لكل محافظة واحتساب  اعلى الاصوات للفائزين في تلك المحافظة . وليس (بموجب نظام القوائم المعمول به سابقا).

 

 فالمواطن الذي يرغب التصويت لمرشح ما .كان ولا يزال مجبرا على التصويت  لقائمه تحتوي عشرات المرشحين الاخرين رغما عنه  . في الوقت الذي يفترض فيه ان يكون الترشيح بشكل فردي وعلى المنطقة التي يسكنها المرشح (المحافظة والقضاء ) فقط  دون باقي محافظات العراق الاخرى وحيث يكون (المرشح للانتخابات) معروفا بشكل جيد من قبل مواطني محافظته او  منطقته .

 

( 2ا) الغاء تدوير الاصوات الزائدة

 

يعد فائزا في الانتخابات كل من يحصل على اكبر  نسبة من الاصوات في تلك المحافظة يليه  الاخر ا لذي يقاربه بعدد المصوتين . وهكذا لحين  اكمال  عدد النواب لتلك المحافظة.

 

 نسبة الى عدد سكانها . ولا مجا ل لاية زيادة او تدوير لاصوات الناخبين الى القوائم الاخرى  كما هو الحال في القانون الحالي.

 

(3-)المطالبة باشراف دولي محايد او باشراف الامم المتحدة على الانتخابات القادمة.   

 

من الضروري جدا ان تجرى الانتخابات القادمة باشراف جهة محايدة(  الامم المتحدة او مشرفين من دول اخرى محايدة) للحد من المخالفات والتزوير والتدخلات الحزبية اثناء عملية الانتخاب وفرز الاصوات ونقل صناديق الاقتراع ..الخ.. مع الاخذ بالحسبان تنظيم وضبط اعداد الناخبين في محافظات العراق  سيما  مواطني العراق و في مخيمات  المهجرين  .بعدما اتضح ان عدد المصوتين سابقا في بعض  مناطق من العراق كان اكثر من مجموع سكان تلك المنطقة بمن فيهم الاطفال والمواطنين دون الثامنة عشر غير المسجلين في   سجلات الناخبين .

 

(4-)التصويت في يوم واحد لجميع الناخبين

 

تجري عملية التصويت  لجميع الناخبين في يوم واحد كل في الدائرة الانتخابية العائدة له.

 

 رابعا  --- تعديل الدستور العراقي

 

 حاول المحتل ومن خلال كتابة دستور جديد للعراق ان يحكم سيطرتة  بزرع الفتنه والتناحر بين مكونات الشعب العراقي باستبعاد المكون السني والاقليات الاخرى من المشاركه في لجنة كتابة الدستور وتعمدت لجنة كتابة الدستور في طمس هوية العراق العربية وغيرها من الاخطاء المتعمد ه تمهيدا  لتقسيم العراق بشكل قانوني وادناه اهم الاخطاء والسلبيات في الدستور العراقي الحالي (بحسب اراء بعض من فقهاء القانون ) والتي تتطلب التعديل قبل اجراء الانتخابات القادمه في سنة2018:-

 

(1-)السياقات المعتمدة في  كتابة الدستور

 

الدستور العراقي الحالي ومنذ البداية .كتب بشكل مرتجل خلافا للسياقات المعمول بها دوليا . 

 

حيث تنتخب عادة لجنة كتابة الدستور من مجموعة من الاكاديميين الحياد يين غير المنتمين لاحزاب والمتخصصين في القوانين والحقوق المدنيه . ومن ثم يعرض على لجنة محايدة ايضا من الخبراء في القوانين المحلية والعالميه لاجراء التعديلات اللازمه قبل عرضه على الشعب لبيان رايه واعتراضاته الاخيرة .  تمهيدا   لاقراره بصيغته النهائية . وهذا ما لم يحصل بالنسبة للدستور العراقي الحالي لانه كتب من قبل لجنه من ممثلي الاحزاب الشيعية والاحزاب الكردية واستبعدت المكونات السنية والاقليات الاخرى من المشاركة . فالدستور العراقي بصيغته الحالية  يؤمن مصلحة قادة الاحزاب الشيعية وقادة الاحزاب  الكردية ولا يحقق مصلحة مكونات الشعب العراقي  بمن فيهم  الشيعة والسنه والاكراد  والاقليات الاخرى.

 

(2-) تعذر تعديل الدستور الحالي 

 

الدساتير  في مختلف دول العالم على نوعين . الدساتير المرنه التي يسهل ادخال التعديلات عليها كلما تطلبت ظروف البلد . والدساتير الجامدة وهي التي يصعب ادخال اية تعديلات عليها الا بعد اجراء استفتاء شعبي  . والدستور العراقي الحالي من الدساتير الجامدة التي تتطلب استفتاء الشعب عليه. فالدستور العراقي بصيغته الحالية يتعذر امرار اي  تعديل عليه اذا رفضته ثلاث محافظات .وهو  يضمن مصلحة القادة السياسيين للمكونين  الكردي والشيعي فقط . ويتيح لهم الانفراد بالسيطرة على الوضع السائد الذي يؤمن مصالح احزابهم  الان والعمل على ابقاءه على حاله. الامر الذي  يتوجب  تعديله بما يؤمن مصلحة العراق ومكونات شعبه على حد  سواء ودون تمييز.

 

(3)لمادة 140 المناطق المتنازع عليها

 

ان هذه المادة وردت مبهمة قي الدستور والمناطق المتنازع عليها غير محددة وتشمل مناطق  متداخلة معها غير كردية .كما ان اقحام  محافظة كركوك جا ء مفتعلا  ولا علاقة لها بالمناطق المتنازع عليها لانها تحوي مكونات كبيرة غير كردية من التركمان والعرب ولها وضعها الخاص من  قبل  ان يحصل العراق على استقلاله في ثلاثينات القرن الماضي.

 

4-حظر انشاء ميليشيات جديدة في العراق

 

ان هذه المادة تؤمن مصحلة الاحزاب الرئيسية الفاعلة على الساحة الان سيما المكون الشيعي والمكون الكردي للاحتفاظ بالميليشيات التي تمتلكها احزابهم والتي رافقت المحتل ودخلت العراق بمعيته و يعلن  البعض من قادتها صراحة تبعيته الى دول اجنبية (ايران )وكذا الحال بالنسبة للمكون الكردي والبيشمركه علما بان الجيش العراقي الحالي وكما اراد له الحاكم المدني للاحتلال (بريمر ) بعد ان الغى الجيش العراقي المهني  الاصلي .

 

ما هو الا مجموعة  من ميليشيات الاحزاب الشيعية التي رافقته ودخلت العراق معه اثناء الغزو.

 

امر بتجميعها ودمجها مع بعضها  لتشكيل جيش عراقي جديد والذي اراه  ( بديلا  عن الجيش العراقي المهني الاصلي المنحل)  رغم تد ني خبرة وكفاءة الجيش الحالي مقارنة بالجيش السابق والجيوش الحديثة الاخرى في العالم  وسوف نأ تي الى مناقشة تفاصيل ذلك لاحقا.

 

5-تكريس الطائفية والانقسام والتقسيم 

 

يؤكد الدستور على حرية الافراد في ممارسة شعائرهم الدينية والمظاهرالاخرى وهذا شيء طبيعي . الاان غير الطبيعي هو التاكيد بشكل خاص على الشعائر الحسينية . ما يحرض على  التناحر الطائفي والمذهبي . فالتأكيد على تلك المظاهر في الدستورلا موجب له وهو بثابة  تحريض على الانقسام الطائفي  بين مكونات الشعب العراقي بشكل دستوري .  كما ان استحداث هيئة  للاحوال المدنية الجعفريه في الوقف الشيعي تشجيع لادخال  الدين بالسياسة وتكرس الطائفية.

 

6-تعريف المواطن العراقي 

 

يعرف الدستور الحالي المواطن العراقي بالشخص الذي يولد من اب عراقي او ام عراقيه وليس كما هو معرّف سابقا (من ابوين عراقيين ) ما سمح لميئات الالاف من غير العراقيين بمختلف انتمااتهم وولاااتهم .اكتساب الجنسية العراقيه وحق المواطنة  وهو ما غير ديمغرافية  الكثير من المحافظات وسوف يغير من طبيعة مكونات ا لشعب العراقي وسلوكياته ومثله ويولد نزاعات وولااات لدول اجنبية غير العراق في المستقبل.

 

7- السماح بتشكيل اقاليم جديدة

 

اقر الدستور الحالي صلاحية انشاء اقليم من محافظة واحدة اواكثر ومنح تلك الاقاليم صلاحيات واسعة فيما يخص السيطرة على قوات الامن والشرطة وحرس الحدودالتي بامرة الاقاليم بدلا من السلطة المركزيه ما سيؤدي الى تشظية العراق وفقدانه موقعة المتميز كقوة توازن في المنطقة . كما فسح المجال لدول الجوارتوسيع نفوذها والسيطرة على الاقاليم العراقية  المتشظية  . وما نراه الان  من تغلغل دول الجوار في شؤون العراق .ما هو الانموذجا مصغرا لما سيكون عليه عراقنا الحالي في المستقبل ان تشكلت اقاليم عراقية جديدة في المستقبل.

 

7--منح امتيازات ومبالغ نقدية طائلة لمتضرري النظام السابق

 

منح الدستورالعراقي الحالي مبالغ طائلة و امتيازات لا سابقة لها للمسؤلين الكبار في سلطة الحكم والمتقاعدين  منهم .والذين مارسو السلطة لفترة قصيره بمن فيهم ايضا (المتضررين من النظام السابق ) استنفذت وسوف  تستنفذ بمرور الزمن ميزانية الدولة باكملها بعد عشرين عاما اوربما قبلها . سيما وان معظم من شملهم الدستور مشكوك في امرهم ويتطلب اعادة التدقيق والبعض الاخر  من التبعية الذين لا زالوا يعيشون   في ايران والدول الاخرى لحد الان  ويتسلمون مع عوائلهم خارج العراق رواتب ضخمة من ميزانية العراق  . علما بان نظام رواتب ومخصصات المسؤولين في السلطة الان بمن فيهم اعضاء مجلس النواب مبالغ فيها ولا تتناسب مع ما يتقاضاه امثالهم في الدول المجاورة ودول العالم . ما يتطلب اعادة النظر والتعديل تحقيقا للعدالة والمساواة مع باقي  الموظفين العراقيين  في الدوائر المختلفة .

 

8-فصل الاحوال المدنية والقضاء السني عن الشيعي في الدستور الحالي 

 

ينص الدستور الحالي على انشاء محاكم خاصة بالمكون الشيعي واخرى بالمكون السني اضافة الى فصل معاملات الزواج السنية عن الشيعية وكذا الحال بالنسبة للولادات  والوفاة والطلاق والمشاكل الشرعية والمعاملات القضائية الاخرى خلافا للقانون السائد الان متذ عام 1959 م والذي اعطى الحرية لاي عراقي في اتباع الزواج ومعالجة مشاكله الشرعية والقضائية على المذهب الذي يرغـــــــبة دون اي تعقيد.

 

كفاءات وطنية

 

الخلاصة  ان اعادة العراق الى مكانته الصحيحة لا يمكن ان تتم الا بتأمين الفرصة المناسبة للكفاءات الوطنيه المختصه والنزيهة وهذا لن يتم الابتعديل قانون الانتخابات باسبقية عالية جدا قبل البدء باية انتخابات تشريعية جديدة . مع العمل على تعديل الدستوربما يحقق طموحات كافة مكونات الشعب العراقي في ايصال الخبرات الكفوءة المخلصه النزيهة الى سلطة الحكم بعد وضع شروط وضــــــــوابط لاشغال المناصب من مدير عام فما فوق ضمانا لوضع الشخص المـــــــناسب في المـــــــكان المناسب بعيدا عن سلبـــــــــيات المرحلة الحالية .

 

يتبع

 

 

عدد المشـاهدات 149   تاريخ الإضافـة 23/04/2018   رقم المحتوى 19554
تواصل معنا
 009647901107676
 azzaman_iraq@yahoo.com
الثلاثاء 2018/11/20   توقيـت بغداد
تابعنا على